أنس بن مالك، قال: بينما رسول الله ﷺ جالس بين أصحابه؛ إذ ضحك حتى بدت ثناياه، فقال عمر: ما أضحكك يا رسول الله بأبي أنت وأمي، فقال: «رجلان من أمتي جثيا بين يدي رب العزة، فقال أحدهما: يا رب، خذ لي مظلمتي من أخي، فقال الله: أعط أخاك مظلمته، قال: يا رب كيف ولم يبق من حسناتي شيء، فقال الله تعالى للطالب: كيف يصنع بأخيك ولم يبق من حسناته شيء، فقال: يا رب، ليحمل عني من أوزاري»، ففاضت عينا رسول الله ﷺ بالبكاء، وقال: «إن ذاك ليوم عظيم، يحتاج الناس أن يحمل عنهم من أوزارهم فيه، فقال الله تعالى للطالب: ارفع رأسك فانظر في الجنان، فقال: يا رب، أرى مدائن من فضة وقصورا من ذهب مكللة باللؤلؤ، لأي نبي هذا، لأي صديق هذا؟ فقال الله: هذا لمن أعطى الثمن، قال: يا رب، من يملك ذلك؟ قال: أنت تملكه، قال: يا رب، بماذا؟ قال: بعفوك عن أخيك، قال: يا رب، قد عفوت عنه، فقال الله للطالب: خذ بيد أخيك فأدخله الجنة»، ثم قال رسول الله ﷺ: «اتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم، فإن الله تعالى يصلح بين المؤمنين يوم القيامة» (¬١).
٣٣٥ - أخبرنا الإمام أبو إسحاق إبراهيم بن علي، قال: حدثنا أبو علي الحسن بن شاذان، قال: حدثنا أحمد بن سليمان العباداني، قال: حدثنا علي بن حرب، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، وهشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة ﵂، قالت: صلى