وقال به بعض المالكية (¬١) وهذا القول رواية عن الإمام أحمد صوبها المرداوي (¬٢) واختار هذا القول أبو عبيد القاسم بن سلاَّم (¬٣) وشيخ الإسلام ابن تيمية (¬٤) وابن القيم (¬٥) والسَّفاريني من الحنابلة (¬٦) والشيخ عبد الرحمن السعدي (¬٧) وتلميذه شيخنا الشيخ محمد بن عثيمين (¬٨).
الدليل الأول: قوله - تعالى -: [الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ] (النور: ٢٦).
وجه الاستدلال: هذا خبر ويراد به الأمر فلا تكون الزوجة الخبيثة زوجة لرجل طيب.
الرد: اختلف في تفسير الآية فقيل المراد بالطيب والخبيث الأقوال والأفعال وقيل الرجال والنساء (¬٩).
الجواب: قال الشيخ عبد الرحمن السعدي: كل خبيث من الرجال والنساء، والكلمات والأفعال، مناسب للخبيث، وموافق له، ومقترن به، ومشاكل له، وكل طيب من الرجال والنساء، والكلمات والأفعال، مناسب للطيب، وموافق له، ومقترن به، ومشاكل له،