وجه الاستدلال: أمر النبي ﷺ كعب بن مالك وصاحبيه اعتزال نسائهم
ولم يأمرهم بالطلاق فإذا لم تجب مفارقة الزوج إذا أرتكب كبيرة فكذلك المرأة.
الرد: تاب الله عليهم قال الله - تعالى -: [وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ] (التوبة: ١١٨).
الجواب: التوبة تكون من الذنوب فتكفر السيئات فلا عقوبة في الآخرة لكنّها في الجملة لا تسقط الأحكام الشرعية.
الدليل الثاني: عن عمر بن الخطاب ﵁ أنَّ رجلًا على عهد النبي ﷺ كان اسمه عبد الله وكان يلقب حمارًا وكان يضحك رسول الله ﷺ وكان النبي ﷺ قد جلده في الشراب فأتي به يومًا فأمر به فجلد فقال رجل من القوم اللهم العنه ما أكثر ما يؤتى به فقال النبي ﷺ: «لَا تَلْعَنُوهُ فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ إِنَّهُ يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ» (¬١).
وجه الاستدلال: إدمان الخمر كبيرة ولم ينقل أنَّ النبي ﷺ فرق بينه وبين امرأته.
الرد: هذه قضية عين لا عموم لها.
الجواب: الوارد قضايا كثيرة وليست خاصة.
الدليل الثالث: عن عائشة ﵂ قالت: لَمَّا نَزَلَ عُذْرِي قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ فَذَكَرَ ذَلِكَ وَتَلَا الْقُرْآنَ فَلَمَّا نَزَلَ أَمَرَ بِرَجُلَيْنِ وَامْرَأَةٍ فَضُرِبُوا حَدَّهُمْ» (¬٢).