الحكم التكليفي لمفارقة الزوجة المصرة على الكبائر
إذا كانت المرأة مصرة على كبائر الذنوب - غير الزنا وترك الصلاة وتقدم الكلام عليهما - فتشرع مفارقتها لكن هذه المفارقة هل هي على سبيل الاستحباب أو الوجوب؟ لأهل العلم قولان قول باستحباب المفارقة وقول بوجوبها.
القول الأول: تستحب المفارقة: فيستحب للزوج أن يفارقها بطلاق أو خلع وهذا مذهب الأحناف (¬١) والمالكية (¬٢) والشافعية (¬٣) والحنابلة (¬٤) واختاره الشوكاني (¬٥) وشيخنا الشيخ محمد العثيمين (¬٦).
الدليل الأول: في حديث كعب بن مالك ﵁ في قصة تخلفه عن غزوة تبوك قال: «إِذَا رَسُولُ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَأْتِينِي فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَأْمُرُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ امْرَأَتَكَ فَقُلْتُ أُطَلِّقُهَا أَمْ مَاذَا أَفْعَلُ قَالَ لَا بَلْ اعْتَزِلْهَا وَلَا تَقْرَبْهَا وَأَرْسَلَ إِلَى صَاحِبَيَّ مِثْلَ ذَلِكَ فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي الْحَقِي بِأَهْلِكِ فَتَكُونِي عِنْدَهُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِي هَذَا الْأَمْرِ قَالَ كَعْبٌ ﵁ فَجَاءَتْ امْرَأَةُ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ ﵄ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ شَيْخٌ ضَائِعٌ لَيْسَ لَهُ خَادِمٌ فَهَلْ تَكْرَهُ أَنْ أَخْدُمَهُ. قَالَ: «لَا وَلَكِنْ لَا يَقْرَبْكِ» (¬٧).