وجه الاستدلال: قوله «جَامَعْتُهَا» كناية عن الطلاق قال النووي: جماهير العلماء معناه لم نصاحبها ولم نجتمع نحن وهي بل كنا نطلقها ونفارقها قال القاضي: ويحتمل أنَّ معناه لم أطأها وهذا ضعيف والصحيح ما سبق فيحتج به في أنَّ من عنده امرأة مرتكبة معصية كالوصل أو ترك الصلاة أو غيرهما ينبغى له أن يطلقها، والله أعلم (¬١).
الدليل التاسع: لا يشترط عدم الفسق في صحة عقد النكاح (¬٢) فكذلك إذا طرأ الفسق في أثنائه.
القول الثاني: تجب المفارقة: فيجب أن يفارق الزوج المرأة المصرة على الكبائر بطلاق أو خلع وهذا القول رواية عند الحنابلة (¬٣).
الدليل الأول: قوله - تعالى -: [الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ] (النور: ٢٦).
وجه الاستدلال: هذا خبر ويراد به الأمر فلا تكون الزوجة الخبيثة بالقول أو الفعل زوجة لرجل طيب (¬٤).
الرد من وجهين:
الأول: الخبث يختلف فيكون موجبًا للفرقة إذا كان زنا أو ترك صلاة ويكون مستحبًا إذا كان دون ذلك فلا يلزم من كل خبث الفرقة ففي قوله - تعالى -:
[وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي