إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ] (النور: ٣١). الإذن بإبداء الزينة للمذكورين ويختلف مقدار ما يطلعون عليه من الزينة فالزوج يطلع على ما لا يطلع عليه غيره من المذكورين في الآية.
الثاني: يحمل على الاستحباب لوجود رجال ونساء في عهد النبي ﷺ مصرين على الكبائر ولم يأمرهم النبي ﷺ بالفرقة.
الدليل الثاني: قوله - تعالى -: [وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ] (هود: ١١٣).
وجه الاستدلال: قال القرطبي: قيل: عامة … وهذا هو الصحيح في معنى الآية، وأنَّها دالة على هجران أهل الكفر والمعاصي من أهل البدع وغيرهم … إذ الصحبة
لا تكون إلا عن مودة (¬١).
وقال ابن العربي: الآية إن كانت في الكفار فهي عامة فيهم وفي العصاة (¬٢) فالبقاء مع زوجة مصرة على الكبائر موجب للعقوبة.
الرد: المراد بالذين ظلموا في هذه الآية المشركون فسرها ابن عباس ﵄ بذلك فأعظم الظلم الشرك كقوله - تعالى -: [وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَابُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ] (لقمان: ١٣) (¬٣).
الدليل الثالث: قوله - تعالى -: [وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ] (الأنعام: ٦٨).
وجه الاستدلال: قال ابن العربي: هذا دليل على أن مجالسة أهل المنكر لا تحل (¬٤) فالزوجة المصرة على الكبائر أولى بالحرمة.