وجه الاستدلال: لم يبح الخلع إلا مع خشية التقصير في الحق الواجب وعدم تنازل المرأة عن بعض حقوقها فالأصل في الفرقة بين الزوجين المنع.
الدليل الرابع: قوله - تعالى -: [وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا] (النساء: ١٩).
وجه الاستدلال: في هذه الآية إرشاد للزوج بإبقاء المرأة التي لا يجد لها محبة فمفارقتها مكروهة (¬١).
الدليل الخامس: عن أبي هريرة ﵁ قال قال رسول ﷺ: «لَا يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا رَضِيَ مِنْهَا آخَرَ» (¬٢).
وجه الاستدلال: كالذي قبله.
الدليل السادس: عن ابن عباس ﵄ قال: كان زوج بريرة ﵄ عبدًا يقال له مغيث كأنَّي أنظر إليه يطوف خلفها يبكي ودموعه تسيل على لحيته فقال النبي ﷺ لعباس ﵁: «يَا عَبَّاسُ، أَلَا تَعْجَبُ مِنْ حُبِّ مُغِيثٍ بَرِيرَةَ وَمِنْ بُغْضِ بَرِيرَةَ مُغِيثًا» فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَوْ رَاجَعْتِهِ» قَالَتْ يَا رَسُولَ اللهِ، تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: «إِنَّمَا أَنَا أَشْفَعُ» قَالَتْ: «لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ» (¬٣).
وجه الاستدلال: بريرة لا تحب مغيثًا ﵄ وشفع النبي ﷺ عند بريرة لترجع لمغيث بعد فرقة العتق فبقاء النكاح مستحب وتكره الفرقة.