الفصل الخامس
الطلاق المكروه
يكره الطلاق إذا كان الباعث عليه عدم الميل التام للزوجة وهو مذهب الأحناف (¬١) والشافعية (¬٢).
الدليل الأول: قوله - تعالى -: [وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ] (النساء: ١٢٨).
وجه الاستدلال: شرع الله للمرأة التي لا يميل إليها زوجها ميلًا تامًا أن تتنازل عن بعض حقوقها لتبقى في ذمة زوجها فبقاؤها خير من طلاقها (¬٣) والأصل في الفرقة بين الزوجين الحضر.
الدليل الثاني: [وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا] (الروم: ٢١).
وجه الاستدلال: من نعم الله على عباده النكاح. والطلاق من غير حاجة متأكدة كفر لهذه النعمة (¬٤).
الدليل الثالث: قوله - تعالى -: [فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ] (البقرة: ٢٢٩).