الدليل الثاني: عن ابن عباس ﵄ قال: جاءت امرأة ثابت بن قيس بن شماس ﵁ إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله مَا أَنْقِمُ عَلَى ثَابِتٍ فِي دِينٍ وَلَا خُلُقٍ إِلَّا أَنِّي أَخَافُ الْكُفْرَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «فَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ؟» فَقَالَتْ: نَعَمْ فَرَدَّتْ عَلَيْهِ وَأَمَرَهُ فَفَارَقَهَا (¬١).
وجه الاستدلال: كالذي قبله.
الرد من وجهين:
الأول: دلالة المفهوم محل خلاف.
الثاني: كفران العشيرة معصية ففي حديث أبي سعيد الخدري ﵁ «يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ فَإِنِّي أُرِيتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ» فَقُلْنَ وَبِمَ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: «تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ … » (¬٢) فأباح لها النبي ﷺ الفرقة خشية وقوعها في كبيرة كفران العشير فأبيحت الفرقة للحاجة.
الدليل الثالث: قول النبي ﷺ: «إِنِ الْمُخْتَلِعَاتِ الْمُنْتَزِعَاتِ هُنَّ الْمُنَافِقَاتُ» (¬٣).