الدليل الرابع: قوله - تعالى -: [فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ
بِهِ] (البقرة: ٢٢٩).
وجه الاستدلال: ذكر الخوف في الآية ليس على جهة الشرط؛ وإنَّما ذكره لأنَّه الغالب من أحوال الخلع وما خرج مخرج الغالب لا حكم له (¬١).
الرد: لا يسلم بأنَّ ذكر الخوف خرج مخرج الغالب لكن الاستدلال بدلالة المفهوم محل خلاف.
الدليل الخامس: قوله - تعالى -: [فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا
مَرِيئًا] (النساء: ٤).
وجه الاستدلال: إذا جاز أن تدفع المرأة شيئًا من مهرها للزوج مع بقاء النكاح فكونها تدفعه لتخرج من عصمته أولى بالجواز (¬٢).
الرد من وجهين:
الأول: فرق بين التبرع بطيب نفس مع بقاء الزواج وبين أن تدفع المال لتفتدي (¬٣).
الثاني: نهي المرأة عن طلب الفرقة من غير حاجة عام مع دفع المال وعدمه.
الدليل السادس: عن عائشة ﵂ أنَّ ابنة الجون ﵂ لما أُدْخِلَتْ على رسول الله ﷺ ودنا منها قالت أعوذ بالله منك فقال لها: «لَقَدْ عُذْتِ بِعَظِيمٍ الْحَقِي بِأَهْلِكِ» (¬٤).