الرد من وجهين:
الأول: هل المفارقة على مال طلاق أم لا؟ محل خلاف تأتي الإشارة إليه في آخر المسألة.
الثاني: على القول بأنَّه طلاق تقدم (¬١) أنَّ الطلاق من غير حاجة محرم.
القول الثالث: محرم: وهو رواية عند الحنابلة (¬٢) واختاره ابن حزم (¬٣) وشيخ الإسلام ابن تيمية (¬٤) وشيخنا الشيخ محمد العثيمين (¬٥).
الدليل الأول: قوله - تعالى -: [فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ
بِهِ] (البقرة: ٢٢٩).
وجه الاستدلال: مفهوم الآية أنَّ عليهما جناح مع عدم الحاجة (¬٦).
الرد: الاستدلال بدلالة المفهوم محل خلاف.
الدليل الثاني: تقدم قريبًا قول النبي ﷺ: «إِنِ الْمُخْتَلِعَاتِ الْمُنْتَزِعَاتِ هُنَّ الْمُنَافِقَاتُ».
وجه الاستدلال: دلت الأدلة على جواز الخلع للحاجة فيحمل هذا الحديث على الخلع من غير حاجة فهو نفاق عملي فدل ذلك على تحريمه كسائر صفات النفاق العملي.