الحكم التكليفي لطلاق الحكمين في الحيض
إذا حصل شقاق بين الزوجين ورأى الحكمان التفرقة بين الزوجين بالطلاق فهل يجوز طلاقهما والمرأة حائض؟
لأهل العلم في هذه المسألة قولان قول بالجواز وقول بالمنع:
القول الأول: الجواز: وهو مذهب الشافعية (¬١) وقول للحنابلة (¬٢) واختاره الحافظ ابن حجر (¬٣).
الدليل الأول: قوله - تعالى -: [إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ] (البقرة: ١٧٣).
وجه الاستدلال: لا تباح المحرمات إلا للضرورة لكن تنزل الحاجة العامة والخاصة منزلة الضرورة (¬٤) فطلاق الحكمين والمولي في الحيض ينزل منزلة الضرورة فيجوز في الحيض.
الدليل الثاني: عن أنس ﵁ «أنَّ رسول الله ﷺ رَخَّصَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرِ ﵄ فِي قَمِيصٍ مِنْ حَرِيرٍ مِنْ حِكَّةٍ كَانَتْ بِهِمَا» (¬٥).