الفصل الثاني
الحكمة من النهي عن الطلاق في الحيض
لم يرد نص يبين الحكمة من النهي عن الطلاق في الحيض فلذا اختلف اجتهاد أهل العلم في استنباط الحكمة من النهي على أقوال:
القول الأول: تطويل العدة: فعلى أنَّ القرء هو الحيض فلا تعتد بهذه الحيضة وعلى أنَّه الطهر فلا تحسب مدة الحيض من العدة.
وهذا قول للأحناف (¬١) ومذهب الشافعية (¬٢) والأصح عند المالكية (¬٣) وعليه أكثر الحنابلة (¬٤) وقول لشيخنا الشيخ محمد العثيمين (¬٥).
أدلة هذا القول:
الدليل الأول: تطويل العدة من الإضرار بها قال الله - تعالى -: [وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا] (البقرة: ٢٣١) (¬٦).
الرد: الإضرار محرم لكن هل الحكمة منع الضرر عن المرأة ولو كان المنع حقًّا خالصًا للمرأة لجاز الطلاق في الحيض إذا رضيت به أو طلبته.