عمر ﵁ النبي ﷺ فذكر ذلك له «فَأَمَرَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا، فَإِذَا طَهُرَتْ فَأَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَلْيُطَلِّقْهَا» (¬١).
وجه الاستدلال: بينت هذه الرواية جواز طلاقها في الطهر الذي يلي الحيضة فلو كان الوطء واجبًا لم يبح طلاقها إلا في الطهر الثاني لأنَّ الطهر الأول وقع فيه الجماع.
الرد من وجهين:
الأول: هذه الرواية مختصرة ويأتي أنَّ الصحيح الأمر بطلاقها في الطهر الثاني (¬٢).
الثاني: على القول بجواز طلاقها في الطهر الأول لا ينافي ذلك استحباب وطئها في الطهر الأول وإمساكها.
الدليل الثاني: إذا طلق في الطهر الأول ارتفع ضرر تطويل العدة (¬٣).
الرد: يأتي الخلاف في حكم الطلاق في الطهر الأول (¬٤) وتقدم الكلام أيضًا عن الحكمة في مراجعة الحائض (¬٥).
الدليل الثالث: المعتبر مظنه الوطء وهو عدم الطلاق في الطهر الأول (¬٦).
الرد: لا ينافي ذلك استحباب الوطء.
القول الثالث: استحباب وطئها: وهو مذهب المالكية (¬٧) ووجه للشافعية (¬٨).