هذا الرد الخاص على هذه الأدلة أما الرد العام فهذه آراء مقابل النص الذي يأمر بإمساكها في الطهر الأول ويطلقها في الطهر الثاني إن شاء.
القول الثاني: يطلقها في الطهر الثاني: وهو مذهب الإمامين أبي حنيفة (¬١) ومالك (¬٢) والصحيح عند الشافعية (¬٣) والحنابلة (¬٤).
الدليل الأول: عن نافع، عن ابن عمر ﵄ حيث طلق زوجته وهي حائض فسأل عمر ﵁ رسول الله ﷺ عن ذلك؟ فقال: «مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا ثُمَّ لِيَتْرُكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ ثُمَّ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ بَعْدُ وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللهُ ﷿ أَنْ يُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ» (¬٥).
وجه الاستدلال: دل الحديث على منع تطليقها في الطهر التالي لتلك الحيضة (¬٦).
الدليل الثاني: إذا جامعها في الطهر الأول وطلقها كان الطلاق فيه بدعيًا وإذا
لم يجامعها أشبه أن يكون المقصد من المراجعة مجرد الطلاق (¬٧).
الرد: دل الدليل على جواز طلاقها في الطهر الأول.