الجواب: الصواب الصحة لأنَّ سبب النهي أمر خارجي وليس على البيع (¬١).
ثانيًا: دلالة السنة:
الدليل السابع: عن سالم أنَّ عبد الله بن عمر ﵄ أخبره أنَّه طلق امرأته وهي حائض فذكر عمر ﵁ لرسول الله ﷺ فَتَغَيَّظَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: «لِيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ يُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ فَتَطْهُرَ، فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَلْيُطَلِّقْهَا طَاهِرًا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا، فَتِلْكَ العِدَّةُ كَمَا أَمَرَ اللهُ ﷿» (¬٢).
وجه الاستدلال: أمر النبي ﷺ ابن عمر ﵄ بمراجعة زوجته حينما طلقها حائضًا والمراجعة لا تكون إلا بعد الطلاق فدل ذلك على لزوم الطلقة لأنَّه لا يقال لرجل زوجته في عصمته راجعها ولو كانت غير لازمة لقال دعه فليس هذا بشيء أو مره فليمسكها ونحو ذلك (¬٣).
الرد من وجوه:
الوجه الأول: أمْرُ النبي ﷺ لابن عمر ﵄ بالرجعة المراد منه ردها إليه وليس مراجعتها بعد الطلاق فالرجعة تأتي أحيانًا في غير رجعة المطلق في العدة كما في قوله - تعالى -: [فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ] فسمى نكاح الرجل مطلقته بعد زوج رجعة فالمراد بالمراجعة في حديث ابن عمر ﵄ المراجعة اللغوية أي رد المرأة فالعادة من الرجل إذا طلق امرأته اعتزلها ببدنه واعتزلته ببدنها (¬٤).