الرد من وجهين:
الأول: هذا هو موطن النزاع فهل الطلاق البدعي يدخل في عموم النصوص
أم لا.
الثاني: لا يلزم من تسمية الشيء باسم شرعي أن يعطى حكمه فمثلًا يقول ربنا - تعالى -: [وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ] (النساء: ٢٢) فلا تدخل زوجة الأب في النكاح المباح. وعن جابر بن عبد الله ﵄ أنَّه سمع رسول الله ﷺ يقول عام الفتح وهو بمكة إِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالْأَصْنَامِ» (¬١) فلا تدخل هذه المحرمات في البيع المباح وإن سميت بيعًا في الحديث (¬٢).
الدليل الخامس: قوله - تعالى -: [وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ] (الطلاق: ١).
وجه الاستدلال: من لم يطلق للسنة فهو متعد قد عصى ربه وفارق امرأته (¬٣).
الرد: دلت الآية أنَّ من طلق طلاقًا بدعيًا عاصٍ لكن ليس في الآية ما يدل على وقوع الطلاق أو عدمه.
الدليل السادس: قوله - تعالى -: [يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ] (الجمعة: ٩).
وجه الاستدلال: البيع بعد النداء - لمن تجب عليه الجمعة - بيع في غير وقته ويصح مع الإثم وطلاق الحائض طلاق في غير وقته فيصح مع الإثم.
الرد: هل يصح البيع بعد النداء أو لا يصح من مسائل الخلاف؟.