إذا علق الرجل طلاق زوجته المدخول بها على أمر فوقع وقت البدعة فتقدم أنَّه يسمى طلاقًا بدعيًا عند الجمهور لأنَّ صورته صورة الطلاق البدعي لكن هل يأثم المطلق فيكون التعليق محرمًا إذا كان يحتمل وقوعه زمن البدعة؟.
لأهل العلم في هذه المسألة قولان قول بالتفصيل وقول بالإثم مطلقًا.
القول الأول: لا يحرم إلا إذا كان يعلم أنَّه يقع زمن البدعة: فيأثم إذا كان يعلم أنَّه يقع زمن البدعة كمن قال لزوجته الحائض إن أكلت فأنت طالق ولا إثم إن كان يحتمل وقوعه في زمن السنة أو البدعة كمن قال إن قدم زيد فأنت طالق وهو لا يعلم وقت قدومه وهو مذهب المالكية (¬١) والشافعية (¬٢) والحنابلة (¬٣).