وجه الاستدلال: لم يخص الله - تعالى - مطلقة واحدة من مطلقة اثنتين من مطلقة ثلاثًا (¬١).
الرد من وجهين:
الوجه الأول: الآية واردة في سياق حكم متعة المطلقة ولم ترد لبيان حكم جمع الطلاق وتفريقه (¬٢).
الوجه الثاني: على القول بعموم الآية يرد هذا الاستدلال على من لا يوقع طلاق الثلاث ومن يوقع الثلاث مجموعة لا يرد عليه هذا الإيراد.
الدليل الرابع: قوله - تعالى -: [وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ] (النساء: ١٣٠).
وجه الاستدلال: التفرق يصدق على الواحدة فما فوقها.
الرد: الآية وارد لبيان إباحة الطلاق للحاجة ولم ترد لبيان حكم الثلاث (¬٣).
الدليل الخامس: قوله - تعالى -: [يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا] (الأحزاب: ٤٩).
وجه الاستدلال: عموم الآية يدل على إباحة طلاق الثلاث فما دونها (¬٤).
الرد: الآية واردة في بيان عدم وجوب العدة على من لم يدخل بها زوجها ولم ترد لبيان حكم جمع الطلاق وتفريقه (¬٥).