المعتوه ناقص العقل الذي يشبه كلامه كلام العقلاء تارة وتارة يشبه كلام المجانين فعنده عقل لكنه ناقص والعامة في نجد تسميه الخبل (¬١).
وجه الاستدلال: عموم الحديث يدل على إباحة الثلاث.
الرد من وجهين:
الأول: الحديث لا يصح.
الثاني: الحديث وارد فيمن يصح طلاقه ممن لا يصح ووردت أحاديث في النهي عن طلاق الثلاث فتقدم عليه لو كان صحيحًا.
الدليل الثامن عشر: عن سويد بن غفلة، قال: كانت عائشة الخثعمية عند الحسن
ابن علي بن أبي طالب ﵄، فلما أصيب علي ﵁ وبويع الحسن ﵁ بالخلافة، قالت: لتهنك الخلافة يا أمير المؤمنين فقال: يقتل علي ﵁ وتظهرين الشماتة، اذهبي فأنت طالق ثلاثًا، قال: فتلفعت نساجها وقعدت حتى انقضت عدتها وبعث إليها بعشرة آلاف متعة وبقية بقي لها من صداقها، فقالت: متاع قليل من حبيب مفارق، فلما بلغه قولها بكى وقال: لولا أنَّي سمعت جدي، أو حدثني أبي ﵁، أنَّه سمع جدي ﷺ يقول: «أَيُّمَا رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا مُبْهَمَةً أَوْ ثَلَاثًا عِنْدَ الْإِقْرَاءِ لَمْ تَحِلَّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ لَرَاجَعْتُهَا» (¬٢).