٣ - أبو سلمة بن عبد الرحمن قال: قال عبد الرحمن بن عوف ﵁: «لَا تَسْأَلُنِي امْرَأَةٌ مِنْ نِسَائِي الطَّلَاقَ إِلَّا طَلَّقْتُهَا، وَكَانَتْ تُمَاضِرُ بِنْتُ الْأَصْبَغِ ﵂ أُمُّ أَبِي سَلَمَةَ فِي خُلُقِهَا بَعْضُ مَا فِيهِ، فَسَأَلَتْهُ الطَّلَاقَ وَهُوَ مَرِيضٌ، فَقَالَ لَهَا: «إِذَا حِضْتِ ثُمَّ طَهُرْتِ فَآذِنِينِي» فَآذَنَتْهُ، فَطَلَّقَهَا الْبَتَّةَ، … » (¬١).
وجه الاستدلال: في هذه الروايات بت طلاقها وقد يكون بالثلاث (¬٢).
الرد: بت طلاقها بآخر طلقة فأصبحت مبتوتة لا رجعة له عليها.
٤ - ربيعة بن أبي عبد الرحمن، يقول: بلغني أنَّ امرأة عبد الرحمن بن عوف ﵁ سألته أن يطلقها، فقال: «إِذَا حِضْتِ ثُمَّ طَهُرْتِ فَآذِنِينِي، فَلَمْ تَحِضْ حَتَّى مَرِضَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ﵁، فَلَمَّا طَهُرَتْ آذَنَتْهُ فَطَلَّقَهَا الْبَتَّةَ أَوْ تَطْلِيقَةً لَمْ يَكُنْ بَقِيَ لَهُ عَلَيْهَا مِنَ الطَّلَاقِ غَيْرُهَا، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ﵁ يَوْمَئِذٍ مَرِيضٌ، فَوَرَّثَهَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ مِنْهُ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا» (¬٣).
الرد: هذا الأثر ضعيف وفيه الشك هل طلقها البتة أو الطلقة الثالثة.