وجه الاستدلال: كالذي قبله.
الرد: الحديث لا يصح.
الدليل العاشر: ما يروى أنَّ النبي ﷺ قال: «لَعَنَ اللهُ كُلَّ ذَوَّاقٍ مِطْلَاقٍ».
الدليل الحادي عشر: ما يروى أنَّ النبي ﷺ قال: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا مِنْ نُشُوزٍ فَعَلَيْهَا لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ».
وجه الاستدلال: في الحديثين لعن من فارق من الزوجين من غير حاجة فدل على حرمته.
الرد: يذكر هذين الحديثين بعض فقهاء الأحناف في كتبهم (¬١) ولم أقف عليهما في كتب الحديث فالظاهر أنَّهما مما ليس له أصل، والله أعلم (¬٢).
الدليل الثاني عشر: الطلاق كإتلاف المال فلا يباح من غير حاجة (¬٣).
الرد: هذا قياس مع الفارق فالزوج حينما عقد على المرأة استوفى حقه بملك البضع والنفقة مقابل الخدمة.
الجواب: إذا كان إتلاف المال لا يباح إلا من حاجة فالطلاق من غير حاجة أولى بالتحريم.
الدليل الثالث عشر: الطلاق من غير حاجة كفران النعمة فإنَّ النكاح نعمة من الله - تعالى - على عباده قال الله - تعالى -:] وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا [(الروم: ٢١)، ففيه تحصين الفروج والسكن واكتساب الولد وكفران النعمة حرام (¬٤).