وجه الاستدلال: لم ينكر الصحابة ﵃ على من طلق ثلاثًا وأنكروا ما زاد عليها فدل ذلك على جواز طلاق الثلاث (¬١).
الرد: أنكر الصحابة ﵃ ويأتي أنَّ عمر ﵁ يجلد المطلق ثلاثًا (¬٢) بمحضر من الصحابة ﵁ من غير إنكار وأفتى ابن عباس وابن عمر (¬٣) ﵃ بأنَّ المطلق ثلاثًا عاصيًا وأفتى عمران بن حصين ﵁ بأنَّه آثم (¬٤) ويأتي أنَّ بعض أهل العلم ينقل إجماع الصحابة ﵃ على منع الطلاق ثلاثًا (¬٥).
الدليل السادس والعشرون: روى جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده قال: أتي علي بن أبي طالب ﵁ برجل طلق امرأته بعدد نخيل الفرات فجلده بالدرة بيده، وقال إنِّما يجزيك من ذلك ثلاث، ثم فرق بينهما.
وجه الاستدلال: كالذي قبله.
الرد: ذكره العكبري (¬٦) ولم أقف عليه مسندًا لينظر في بقية السند ومحمد بن علي بن الحسين ﵁ لم يسمع من جد أبيه علي بن أبي طالب ﵁ فهو منقطع.
الدليل السابع والعشرون: قول ابن مسعود ﵁ «طَلَاقُ السُّنَّةِ أَنْ يُطَلِّقَهَا طَاهِرًا مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ» (¬٧).
وجه الاستدلال: لم يخص ابن مسعود ﵁ طلاق السنة بطلقة أو بطلقتين أو بثلاث (¬٨).