وجه الاستدلال: فسر ابن مسعود ﵁ أمر الله بالطلاق للعدة بأنَّه طلقة واحدة ثم يتركها فإن شاء راجع قبل انقضاء العدة فطلاق الثلاث ليس طلاقًا مأمورًا به وتقدم (¬١) أنَّ تفسير الصحابي حجة، والله أعلم.
الرد: هذا الأكمل ويجوز أن يطلقها ثلاثًا متفرقة فعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: «إِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يُطَلِّقَهَا ثَلَاثًا لِلسُّنَّةِ طَلَّقَهَا عِنْدَ كُلِّ طُهْرٍ وَاحِدَةً، وَتَعْتَدُّ بِحَيْضَةٍ أُخْرَى بَعْدَ آخِرِ طَلَاقِهَا» فيجوز أن يطلقها ثلاثًا مجموعة.
الجواب: هذه الرواية شاذة.
الدليل الخامس عشر: عن وَاقِع بن سَحْبَانَ، قال: سئل عمران بن حصين ﵁، عن رجل طلق امرأته ثلاثًا في مجلس، قال: «أَثِمَ بِرَبِّهِ وَحَرُمَتْ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ» (¬٢).