الرد من وجوه:
الرد الأول: الحديث ضعيف فلا حجة فيه.
الرد الثاني: على فرض صحته فالمقصود به عند بعض أهل العلم طلاق البتة قال الخطابي: يحتمل أن يكون حديث ابن جريج إنَّما رواه الراوي على المعنى دون اللفظ وذلك أنَّ الناس قد اختلفوا في البتة، فقال بعضهم: هي ثلاثة، وقال بعضهم: هي واحدة وكأنَّ الراوي له ممن يذهب مذهب الثلاث فحكي أنَّه قال: إنَّي طلقتها ثلاثًا يريد البتة التي حكمها عنده حكم الثلاث، والله أعلم (¬١).
وقال الحافظ ابن حجر: أبو داود رجح أنَّ ركانة ﵁ إنَّما طلق امرأته ألبتة كما أخرجه هو من طريق آل بيت ركانة وهو تعليل قوي لجواز أن يكون بعض رواته حمل ألبتة على الثلاث فقال: طلقها ثلاثًا فبهذه النكتة يقف الاستدلال بحديث ابن عباس ﵄ (¬٢).
الجواب: يبقى هذا ظن يحتاج إلى دليل.
الرد الثالث: يفرق بين طلاق وطلاق فيحمل حديث ركانة ﵁ على رغبة كل واحد من الزوجين بالآخر لوجود ولد (¬٣)، فعلى هذا يكون هذا قول رابع في المسألة فيكون الطلاق واحدة إذا وجدت رغبة بين الزوجين في العودة ويكون ثلاثًا مع عدمها (¬٤).
الجواب: الشريعة لا تفرق بين المتماثلين والمكلفون متساوون في الأحكام فإمَّا يقع الطلاق ثلاثًا أو واحدة على المكلفين.