٢ - عن طاوس وعطاء أنَّهما قالا: «إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا، قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَهِيَ وَاحِدَةٌ» (¬١).
وجه الاستدلال: أفتى عطاء بن أبي رباح وجابر بن زيد وطاوس بأنَّ طلاق الثلاث واحدة.
الرد: تحمل على إذا طلقها بثلاث متفرقة فقال أنت طالق أنت طالق أنت طالق فتبين بالأولى فتقع الطلقة الثانية والثالثة على أجنبية فتكون لغوًا (¬٢). ويأتي - قريبًا - هذا التوجيه في كلام البغوي.
وعطاء يرى أنَّ البتة ولا تحلين لي تبين بها المرأة (¬٣) فكناية الطلاق تكون ثلاثًا بالنية وتبين بها الزوجة عنده فالثلاث الصريحة تبين بها الزوجة من باب أولى، والله أعلم.
٣ - عن ابن طاوس قال: سُئل عكرمة عن رجل طلق امرأته بكرًا ثلاثًا قبل أن يدخل بها، فقال: «إِنْ كَانَ جَمَعَهَا لَمْ تَحِلَّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ، وَإِنْ كَانَ فَرَّقَهَا فَقَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ، أَنْتِ طَالِقٌ، أَنْتِ طَالِقٌ، فَقَدْ بَانَتْ بِالْأُولَى، وَلَيْسَتِ الثِّنْتَانِ بِشَيْءٍ» قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِي، فَقَالَ: «سَوَاءٌ، هِيَ وَاحِدَةٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ» (¬٤).