الرد الثاني: جعل الطلاق مرة بعد مرة رحمة بالمكلفين فإذا خالف الأمر وقعت الثلاث فيملك الزوج إيقاع الثلاث مجموعة مع الإثم على الصحيح.
الدليل الحادي والعشرون: القياس، فإن الله - سبحانه - قال: [وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ] (النور: ٦)، ثم قال: [وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ] (النور: ٨)، فلو قال: أشهد بالله أربع شهادات إنَّي صادق، أو قالت: أشهد بالله أربع شهادات إنَّه كاذب، كانت شهادة واحدة، ولم تكن أربعًا، فكيف يكون قوله: أنت طالق ثلاثًا ثلاث تطليقات؟ وأي قياس أصح من هذا؟ (¬١).
الرد من وجوه:
الرد الأول: الشهادات قائمات مقام الشهود فكما يجب أربعة شهود فكذلك الشهادات.
الرد الثاني: الموطن موطن تغليظ فتكرار اللفظ مظنة التوبة والرجوع عن الكذب بخلاف الطلاق.
الرد الثالث: في الطلاق يكتفى بواحدة وتطلق بها المرأة بخلاف اللعان (¬٢).
الدليل الثاني والعشرون: قوله: أنت طالق ثلاثًا: كذب؛ لأنَّه لم يطلق ثلاثًا ولم يطلق إلا واحدة (¬٣).
الرد من وجوه:
الرد الأول: الكذب الإخبار بخلاف الواقع وهو أخبر بواقع الحال حيث طلقها ثلاثًا مع النية فهو قاصد اللفظ.