الرد الثاني: المراد من قوله: طالق ثلاثًا أي طلقتك ثلاث طلقات (¬١).
الرد الثالث: العبرة بالمقصود والمعاني لا بالألفاظ والمباني والقائلون بعدم وقوع الثلاث ليست العلة عندهم الجمع فهم لا يوقعون طلاق الثلاث ولو مفرقة كقوله: أنت طالق طالق طالق.
الدليل الثالث والعشرون: القياس على الحلف ثلاثًا فلو قال: أحلف بالله ثلاثًا تكون يمينًا واحدة (¬٢).
الرد: الحلف بالله يقصد به ذكر المعظم وإذا قال: أحلف بالله ثلاثًا لم يذكر المعظم إلا مرة واحدة، ولو قال: أحلف بالله أحلف بالله أحلف بالله فهي ثلاثة أيمان، ولو كرر الطلاق ثلاثًا فهي واحدة عندهم فليست علة عدم الوقوع الجمع كما تقدم.
الدليل الرابع والعشرون: القياس على رمي الجمار فلو رمى سبع حصيات كانت واحدة فكذلك طلاق الثلاث واحدة (¬٣).
الرد من وجوه:
الرد الأول: الأصل في العبادات الحضر فلا عبادة إلا بنص والأصل في العقود الحل.
الرد الثاني: الرمي عبادة فشرع تكثيرة بخلاف الطلاق.
الرد الثالث: دلت السنة أنَّ الرمي سبع مرات كل مرة بحجر بخلاف الطلاق.
الرد الرابع: في الطلاق يكتفى بواحدة وتطلق بها المرأة بخلاف رمي الجمار (¬٤).