عليك، قال عبد الله ﵁: «لَقَدْ أَرَادُوا أَنْ يَشُقُّوا عَلَيْكَ، بَانَتْ مِنْكَ بِثَلَاثٍ، وَسَائِرُهُنَّ عُدْوَانٌ» (¬١).
وجه الاستدلال: ظاهره إجماع الصحابة ﵃ على وقوع الثلاث (¬٢).
الرد من وجوه:
الرد الأول: غلبة ظنَّي أنَّ هذا القصة كانت في الكوفة فعلقمة بن قيس كوفي وابن مسعود ﵁ أقام في الكوفة معلمًا في عهد عمر ﵁ وقيل: بقى بعد مقتل عمر ﵁ فهذا رأي فقهاء الكوفة.
الرد الثاني: على فرض أنَّها في المدينة ليس فيها أنَّه استفتى كل المجتهدين من الصحابة ﵃ في المدينة.
الرد الثالث: على فرض ذلك فقد تفرق الصحابة ﵃ بعد وفاة النبي ﷺ فلا دليل في هذه على إجماع الصحابة ﵃ ولا غيرهم.
ثانيًا: فتاوى الصحابة ﵃ بأنَّ الثلاث تقع بائنة:
الأول: المروي عن عمر ﵁:
١ - عن زيد بن وهب، أنَّ رجلًا بطالًا كان بالمدينة طلق امرأته ألفًا، فرجع إلى عمر- ﵁ فقال: إنَّما كنت ألعب، «فَعَلَا عُمَرُ ﵁ رَأْسَهُ بِالدِّرَّةِ وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا» (¬٣).
٢ - عن عطاء الخراساني، أنَّ العلاء بن جعونة، طلق امرأته مائة تطليقة، فأرسل إليه عمر بن الخطاب ﵁: «أَنِ اعْتَزِلِ امْرَأَتَكَ» (¬٤).