الرابع عشر: المروي عن عائشة ﵂: في الرجل يطلق امرأته ثلاثًا قبل أن يدخل بها، قالت: «لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ» (¬١).
الخامس عشر: عن أم سلمة ﵄، أنَّها سئلت عن رجل طلق امرأته ثلاثًا، قبل أن يدخل بها، فقالت: «لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى يَطَأَهَا زَوْجُهَا» (¬٢).
وجه الاستدلال من هذه الآثار: صح عن الخلفاء الثلاثة عمر وعثمان وعلي ﵃ وقوع الطلاق بالثلاث المجموعة وأنَّ المرأة تبين بها وسنتهم متبعة بأمر النبي ﷺ وكذلك صح عن ابن مسعود وأبي هريرة وعمران بن حصين والمغيرة بن شعبة وابن عمر وعبد الله بن عمرو وأنس وأبي سعيد الخدري وزيد بن ثابت وعائشة وابن عباس ﵃ ويأتي وبعض أهل العلم ينسبه لابن الزبير- ﵄ لإقراره ابن عباس وأبي هريرة ﵃ وروي عن أبي قتادة الأنصاري وأم سلمة ﵄.
تنبيه: بعض الآثار السابقة في غير المدخول بها فإذا وقعت الثلاث على غير المدخول بها فالمدخول بها من باب أولى، والله أعلم.
المروي عن الصحابة ﵃ خلاف ذلك: روي عن الصحابة ﵃ آثار أنَّ طلاق الثلاث واحدة:
الأول: عن علي بن أبي طالب ﵁: روي عن علي بن أبي طالب ﵁ أنَّه قال: «إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ ثَلاثًا فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ يُرَدُّ إِلَى وَاحِدَةٍ» (¬٣).