الدليل الرابع: قول الله - تعالى -: [يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا] (الأحزاب: ٤٩).
وجه الاستدلال: دلت الآيات على جواز الطلاق في الجملة، ودلت الأدلة الآتية على أنَّ تركه أولى فيكون مكروهًا (¬١).
الرد: تقدم - قريبًا - أنَّ الآيات لم ترد لبيان حكم الطلاق من غير حاجة إنَّما لبيان أحكام أخرى.
الدليل الخامس: في حديث عبد الله بن عمر ﵄ «ثُمَّ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ بَعْدُ وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللهُ أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ» (¬٢).
وجه الاستدلال: دل الحديث على أنَّه لا إثم في الطلاق بغير سبب لكن حديث «أَبْغَضُ الْحَلَالِ إِلَى اللهِ - تعالى - الطَّلَاقُ» دل على كراهته (¬٣).
الرد: الحديث وارد في بيان وقت طلاق الحائض ولم يرد لبيان حكم الطلاق.
الدليل السادس: حديث «أَبْغَضُ الْحَلَالِ إِلَى اللهِ - تعالى - الطَّلَاقُ» (¬٤).