وقت ظهور الخلاف: شيخ الإسلام ابن تيمية جعل الخلاف في وقوع الثلاث في المسألتين. فطلاق الثلاث عنده واحدة إذا كانت مجموعة أو مفرقة.
قال ﵀: إن طلقها ثلاثًا في طهر واحد بكلمة واحدة أو كلمات؛ مثل أن يقول: أنت طالق ثلاثًا أو أنت طالق وطالق وطالق، أو أنت طالق ثم طالق ثم طالق، أو يقول: أنت طالق ثم يقول: أنت طالق ثم يقول: أنت طالق، أو يقول: أنت طالق ثلاثًا، أو عشر طلقات أو مائة طلقة أو ألف طلقة ونحو ذلك من العبارات: فهذا للعلماء من السلف والخلف فيه ثلاثة أقوال (¬١).
وقال البعلي: الرجعية لا يلحقها الطلاق وإن كانت في العدة بناءً على أنَّ إرسال طلاقه على الرجعية في عدتها قبل أن يراجعها محرم (¬٢).
وقال محمد بن مفلح: لم يوقع شيخنا طلاق حائض وفي طهر وطئ فيه، وأوقع من ثلاث مجموعة أو مفرقة قبل رجعة واحدة، وقال: إنَّه لا يعلم أحدًا فرق بين الصورتين (¬٣).
فاشتهر الخلاف عن شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ ثم تابعه عليه من أتى بعده فطلاق الثلاث المفرقة تقع به طلقة واحدة عند شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم (¬٤)