ومن تكلم على الخلاف في مسألة الطلاق الثلاث أكثرهم ينص على الثلاث المجموعة (¬١) وبعضهم يطلق ولا يقيد (¬٢).
ومن أدلة وقوع الطلاق:
الدليل الأول: قوله - تعالى -: [وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ] (النور: ٦).
الدليل الثاني: قوله - تعالى -: [لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ] (البقرة: ٢٢٦).
الدليل الثالث: قوله - تعالى -: [وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ] (المجادلة: ٣).
الدليل الرابع: قوله - تعالى -: [وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ] (النساء: ١٢).
وجه الاستدلال: لو قذف المطلقة طلاقًا رجعيًا في العدة يلاعن ولو آلى منها يلزمه الإيلاء ولو ظاهر منها يلزمه الظهار ولو مات أحدهما يرثه الآخر فدل على أنَّ المطلقة طلاقًا رجعيًا زوجة فيقع عليها طلاقه (¬٣).