٨ - قال ابن المبرد: الفصل التاسع فى ذكر الثلاث إذا أتت متفرقه هذه المسأله لا خلاف فيها أنَّه يقع ثلاثًا، لا لجمال الدين [يوسف بن أحمد] ولا للشيخ تقى الدين [شيخ الإسلام ابن تيمية] ولا لابن القيم ولا لأحد من الأئمة بل الإجماع منعقد على أنَّه يقع وتحرم عليه إلا أن تنكح زوجًا غيره بالكتاب [فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ] (البقرة: ٢٣٠)، على ما ذكرناه والسنة أشياء كثيرة والإجماع منعقد، والله أعلم بالصواب (¬١).
قال أبو عبد الرحمن: نسبته وقوع طلاق الثلاث المفرقة لشيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم محل نظر ويأتي رأيهما قريبًا.
٩ - قال محمد بن أحمد الفاسي: لا فرق بين أن يطلقها ثلاثًا في كلمة كقوله: أنت طالق ثلاثًا أو يطلقها ثم يراجعها ثم يطلقها إلى الثلاث الحكم واحد، إلا أنَّه في ثلاث مرات مجمع عليه، وفي كلمة فيه خلاف ضعيف (¬٢).
ونفي الخلاف يحتمل أنه في المذهب ويحتمل أنه عام، والله أعلم.
١٠ - قال الشيخ عبد العزيز بن باز: لم أجد عن أحد من السلف إلى وقتي هذا لفظًا صريحًا يدل على أنَّ الثلاث المفرقة لا تقع.
وقال الخلاف فيما إذا قال الزوج: (أنت طالق بالثلاث) أو (هي طالق بالثلاث) ولم يكرر ذلك (¬٣).