التي ذكرنا للتي وطئها طلقة ثانية بعد الأولى وقبل انقضاء عدتها أنَّها أيضًا لازمة له وأنَّه قد سقط مراجعتها وحرام عليه نكاحها إلا بعد زوج (¬١).
فابن حزم ينقل الإجماع على أنَّه إذا اتبع الطلقة الأولى طلقتين متفرقتين بانت بها المرأة وهو ممن نقل الخلاف في وقوع طلاق الثلاث المجموعة (¬٢).
٤ - قال ابن المنير: لزوم الثلاث إذا وقعت مفترقات لا خلاف فيه، فإن وقعت في كلمة واحدة، فالمذاهب أيضًا كذلك للزوم، ونقل عدم اللزوم شاذا عند الحجاج بن أرطاة وابن إسحاق (¬٣).
٥ - قال ابن جزي: تنفذ الثلاث سواء طلقها واحدة بعد واحدة اتفاقًا أو جمع الثلاث في كلمة واحدة عند الجمهور خلافا للظاهرية (¬٤).
٦ - قال أبو الوليد ابن رشد: إذا قال لغير المدخول بها: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق، نسقًا، فإنَّه يكون ثلاثًا عند مالك، وقال أبو حنيفة والشافعي: يقع واحدة، فمن شبه تكرار اللفظ بلفظه بالعدد - أعني: بقوله طلقتك ثلاثًا - قال: يقع الطلاق ثلاثًا، ومن رأى أنَّه باللفظة الواحدة قد بانت منه قال: لا يقع عليها الثاني والثالث، ولا خلاف بين المسلمين في ارتدافه في الطلاق الرجعي (¬٥).
٧ - قال ابن قدامة: إذا قال لامرأته المدخول بها أنت طالق مرتين ونوى بالثانية إيقاع طلقة ثانية، وقعت بها طلقتان بلا خلاف (¬٦).
وابن قدامة أشار إلى الخلاف في طلاق الثلاث بكلمة واحدة (¬٧).