الحكم الوضعي للطلاق أكثر من ثلاث
إذا طلق أكثر من ثلاث هل يقع؟ وإذا كان واقعًا كم يحسب؟
لأهل العلم في هذه المسألة ثلاثة أقوال قول بوقوعه ثلاثًا وقول بوقوعه واحدة وقول بعدم وقوعه.
القول الأول: يقع ثلاثًا: وهو مذهب الجمهور وعده بعضهم إجماعًا فهو مذهب الصحابة ﵃ ومذهب الأحناف (¬١) والمالكية (¬٢) والشافعية (¬٣) والحنابلة (¬٤) وإسحاق بن راهوية (¬٥).
الدليل الأول: تقدم إجماع الصحابة ﵃ أنَّ الرجل إذا طلق زوجته ثلاثًا بانت منه مدخولًا بها أو غير مدخول، ولم ينقل عنهم خلاف في عدم وقوع الثلاث (¬٦) فكذلك وقوع ما زاد على الثلاث، والله أعلم.
الدليل الثاني: الإجماع، قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أنَّ من طلق زوجته أكثر من ثلاث إنَّ ثلاثًا منها تحرمها عليه (¬٧).
الرد: الخلاف في عدم وقوع الثلاث مشهور فكذلك ما زاد عليها.