الحكم التكليفي للطلقتين
إذا قصد إنشاء الطلاق بالطلقتين فلأهل العلم في هذه المسألة ثلاثة أقوال الجواز والكراهة والتحريم:
القول الأول: تجوز الطلقتان: وهو مذهب الشافعية (¬١) وقول للمالكية (¬٢) ورواية عند الحنابلة (¬٣) واختاره ابن حزم (¬٤).
الدليل الأول: قوله - تعالى -: [الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ] (البقرة: ٢٢٩).
وجه الاستدلال: إذا وقع الطلاق دفعتين كان الواقع في دفعة طلقتين فدل على كون الطلقتين جائزتين (¬٥).
الرد: الآية واردة في بيان الطلاق الرجعي ولم ترد لبيان حكم جمع الطلاق وتفريقه.
الدليل الثاني: قوله - تعالى -: [لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا] (الطلاق: ١).
وجه الاستدلال: الطلقتان لا تمنعان الرجعة فلم يسد المخرج على نفسه (¬٦).
الرد: لا تسدان المخرج عليه لكنَّهما تقربان سده (¬٧).