الدليل الثالث: قوله - تعالى -: [يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ] (الطلاق: ١).
وجه الاستدلال: في هذه الآيات وغيرها لم يفرق بين أن يطلقها طلقة كاملة، أو بعض طلقة (¬١).
الرد: الطلاق المعهود في الشرع طلقة كاملة.
الدليل الرابع: عن ابن عمر ﵄ حينما طلق زوجته وهي حائض فسأل عمر ﵁ رسول الله ﷺ عن ذلك؟ فقال: «مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا ثُمَّ لِيَتركْهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ ثمَّ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ بَعْدُ وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللهُ أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ» (¬٢).
وجه الاستدلال: كالذي قبله.
الرد: كالذي قبله.
الدليل الخامس: عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ فَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ قُوِّمَ الْعَبْدُ عَلَيْهِ قِيمَةَ عَدْلٍ فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ وَعَتَقَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ» (¬٣).
وجه الاستدلال: إذا أعتق بعض الجارية عتقت وحرمت عليه لسريان العتق فهو لا يتجزأ وكذلك لو طلق زوجته بعض طلقة حرمت عليه وسرى الطلاق فتكون طلقة تامة لأنَّ الطلاق لا يتجزأ (¬٤).