الرد من وجهين:
الأول: لا يسلم بذلك وتقدم - قريبًا - كلام الحسن البصري وشيخ الإسلام ابن تيمية.
الثاني: على فرض التسليم بأنَّه من البر فليس كل بر واجبًا فإذا كان يتضرر الولد بالبر أو لا ينتفع به الوالدان فلا يجب عليه.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: يلزم الإنسان طاعة والديه في غير المعصية وإن كانا فاسقين وهو ظاهر إطلاق أحمد وهذا فيما فيه منفعة لهما ولا ضرر فإنّ شق عليه ولم يضره وجب وإلا فلا (¬١).
ثانيًا: دليل من يرى أن الأمر خاص بالأب:
الدليل: ورد النص الصريح بالأمر بالطلاق في أمر الأب العدل دون الأم والأصل المنع من الطلاق فيوقف على ما ورد فيه النص (¬٢).
الرد: دلت النصوص أنَّ الأم أولى بالبر.
الترجيح: يترجح لي أنَّه لا يجب على الابن طاعة أبويه أو أحدهما في طلاق زوجته لقوة الأدلة العامة وهذا القول يتفق مع القواعد العامة للشريعة (¬٣).
* * *