وقال السندي قوله: (إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ إلخ) أي لا تملكون غير ذلك في وقت إلا وقت إتيانهن بفاحشة مبينة أي ظاهرة فحشًا وقبحًا والمراد النشوز وشكاسة الخلق وإيذاء الزوج وأهله باللسان واليد لا الزنا إذ لا يناسب (ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ) وهذا هو الملائم لقوله - تعالى -: [وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ] (النساء: ٣٤) الآية، فالحديث على هذا كالتفسير للآية فإنَّ المراد بالضرب فيها هو الضرب المتوسط لا الشديد (¬١).
الدليل الثالث: عن ابن عمر ﵄: أنَّ رجلًا، ضاف رجلًا فافتض أخته، فرفع إلى أبي بكر ﵁، فسأله: فأقر، فقال: «أبكر أم ثيب؟ فقال: بكر، «فجلده مائة وغربه إلى فدك، ثم إنَّ الرجل تزوج المرأة بعد ذلك وقتل باليمامة» (¬٢).