وجه الاستدلال: إذا جاز تزوج الزاني العفيفة في الابتداء جاز استدامة.
الرد: قال ابن حزم: هذا لا حجة لهم فيه، لأنَّ الأظهر أنَّه كان بعد توبتهما (¬١).
وقال أبو عبيد القاسم بن سَلاَّم لا أحسب الذين ترخصوا في ذلك بعد الفجور إلا لتوبة تظهر منها، كالذي يحدث به عن ابن عباس مفسرًا وعن عمر ﵃ (¬٢).
الدليل الرابع: عن سِباع بن ثابت الزهري قال: إنَّ موهب بن رباح تزوج امرأة وللمرأة ابنة من غير موهب ولموهب ابن من غير امرأته، فأصاب ابن موهب ابنة المرأة فرفع ذلك إلى عمر بن الخطاب ﵁ «فَحَدَّ عُمَرُ ﵁ ابْنَ مَوْهَبٍ، وَأَخَّرَ الْمَرْأَةَ حَتَّى وَضَعَتْ، ثُمَّ حَدَّهَا وَحَرِصَ عَلَى أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا»، فأبى ابن موهب (¬٣).