وابن رواحة جلس في المسجد يعرف في وجهه الحزن" (¬١) فلا نسلم أن جلوسه كان لأجل أن يأتيه الناس ليعزوه "ويعزى كل أهل الميت" (¬٢) ولو صبيانا ونساء "لا أجنبي شابة" فلا يعزيها إلا محارمها وزوجها وكذا من ألحق بهم (¬٣) في جواز النظر فيما يظهر وصرح ابن خيران بأنه يستحب التعزية بالمملوك. قال الزركشي: والمستحب أنه يعزي (¬٤) بكل من يحصل له عليه وجد كما ذكره الحسن البصري حتى بالزوجة والصديق وتعبيرهم بالأهل جرى على الغالب "وتأخيرها" أي التعزية "حتى يدفن الميت أولى" منها قبله لاشتغالهم قبله بتجهيزه ولشدة حزنهم حينئذ بالمفارقة "إلا إن أفرط جزعهم" فيختار تقديمها ليصيرهم "ولا تعزية بعد ثلاث" من الأيام "تقريبا" أي تكره بعدها إذ ا لغرض منها تسكين قلب المصاب والغالب سكونه فيها فلا يجدد حزنه وقد جعلها النبي ﷺ نهاية الحزن بقوله "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاثة أيام إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا" رواه البخاري (¬٥) ومن هنا كان ابتداء الثلاث من الموت كما هو ظاهر كلام المصنف كأصله وبه صرح جمع (¬٦) منهم القاضي أبو الطيب والبندنيجي وابن الصباغ والماوردي وابن أبي الدم والغزالي في خلاصته والقول بأنه من الدفن مفرع على أن ابتداء التعزية
Kitab: Asnal Mathalib (al-'Ilmiyyah) · Pengarang: زكريا الأنصاري
Baca Juz 2, halaman 354
Rujukan halaman ini: أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية، ج 2، ص 354 (SanadKitab #30130, hlm. urut 1008)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.