"الغائب" عن مجلس المالك "في البلد أو" الغائب "عنها" في بلد آخر "إن جوزنا النقل" للزكاة كأن يكون ماله ببلد لا مستحق فيه وبلد المالك أقرب البلاد إليه أو كان غير مستقر بل سائرا لا يعرف مكانه ولا سلامته فتبرع وأخرج الزكاة عنه أو كان مستقرا ببلد مثلا ومع مالكه مال آخر وهو ببادية أو سفينة والبلد أقرب البلاد إليه فإن موضع تفريق المالين واحد قاله في المجموع.
"فرع صرف الزكاة بلا نية لا يجزئ" كما علم مما مر "ويضمن بذلك ولي محجور عليه" بصبا أو جنون أو سفه لمخالفته الواجب (¬١) فتعبيره بذلك أولى من تعبير أصله بولي الصبي والمجنون "ولو دفع" المزكي الزكاة "إلى الإمام بلا نية (¬٢) لم تجزه نية الإمام" على الأصح لأنه نائب المستحقين ولو دفعها المزكي إليهم بلا نية لم تجزه فكذا نائبهم والتصريح بالترجيح من زيادته وما في الأم من أنه يجزئه طائعا كان أو مكرها أوله في المجموع بأنه يجزئه ظاهرا لا باطنا وفيه نظر "كالوكيل" فإنه لا تجزئ نيته عن الموكل حيث دفعها إليه بلا نية كما لو دفعها إلى المستحقين بنفسه "فإن امتنع" من دفعها "فأخذها" منه "الإمام قهرا ونوى عنه أجزأه" (¬٣) ظاهرا وباطنا (¬٤)