يلحق بالمصحف (¬١) في ذلك اللوح المعد لكتابة القرآن وقال الغزالي في فتاويه (¬٢) من كتب القرآن بالذهب فقد أحسن ولا زكاة عليه.
"ولو حلى المساجد والكعبة وقناديلها" بالذهب والفضة "حرم" لأنها ليست في معنى المصحف ولأن ذلك لم ينقل عن السلف فهو بدعة وكل بدعة ضلالة إلا ما استثني بخلاف كسوة الكعبة بالحرير وما ذكره من تحريم تحلية القناديل علم مما مر والأصل إنما ذكر تحريم تعليق قناديل الذهب والفضة وظاهر أنه يحرم أيضا تعليق القناديل المحلاة بذلك إذا حصل منها شيء بالنار "فيزكي" ذلك "لا إن جعل وقفا" على المسجد لعدم المالك المعين وظاهر أن محل صحة وقفه إذا حل استعماله بأن احتيج إليه وإلا فوقف المحرم باطل وبذلك علم أن وقفه ليس على التحلي كما توهم فإنه باطل كالوقف على تزويق المسجد ونقشه لأنه إضاعة مال وقضية ما ذكر أنه مع صحة وقفه لا يجوز استعماله عند عدم الحاجة إليه وبه صرح الأذرعي ناقلا له عن العمراني عن أبي إسحاق.
"ويجوز ستر الكعبة بالديباج" (¬٣) لفعل السلف والخلف له تعظيما لها بخلاف ستر غيرها به.
"وما كره استعماله كضبة الإناء الكبيرة" للحاجة أو الصغيرة للزينة "وجبت زكاته" كالمحرم.
"ولا زكاة في حلي موقوف لمباح" هذا معلوم من قوله لا إن جعل وقفا وهو أعم من قول الروضة ولو وقف حليا على قوم يلبسونه أو ينتفعون بأجرته المباحة فلا زكاة فيه قطعا وكذا عبر بهذا في المجموع فقال ولو وقف حليا على قوم يلبسونه لبسا مباحا أو ينتفعون بأجرته المباحة فلا زكاة فيه قطعا لعدم المالك الحقيقي المعين "تتمة" كل حلي لا يحل لأحد من الناس حكم صنعته حكم صنعة