المجموع مع أشياء ثم قال، وفي بعض ما قاله نظر، والظاهر كما فهمه بعضهم أن هذا مما أراده بالنظر"أو" غسلها"من أمره" هو بغسلها"جاز، وإن كرهه لشدة برد" مثلا كما لو غسلها هو"لا إن نهاه" فغسلها فلا يجزئه، وقوله أو غسلها فضولي إلى هنا من زيادته"وإن نوى قطع الوضوء" بعد فراغه منه لم يبطل، وكذا في أثنائه لكن"انقطعت النية فيعيدها للباقي أو" نوى"أن يصلي به، ولا يصلي" به"لغت" نيته فلا يصح وضوءه لتلاعبه، وتناقضه، ولو ألقاه غيره في نهر مكرها فنوى فيه رفع الحدث صح وضوءه كما صرح به في الروضة، وفي المجموع عن الروياني لو نوى به الصلاة (¬١) بمكان نجس ينبغي المنع (¬٢)، وإذا بطل وضوءه في أثنائه بحدث أو غيره فيحتمل أن يثاب على الماضي كما في الصلاة، وأن يقال إن بطل باختياره فلا أو بغيره فنعم، ومن أصحابنا من قال لا ثواب له (¬٣) بحال لأنه يراد لغيره بخلاف الصلاة ا هـ الفرض.
"الثاني غسل الوجه" قال تعالى: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ [المائدة: ٦]، والمراد انغساله على ما مر، وكذا بقية الأعضاء"وهو" أي الوجه طولا ظاهر"ما بين منابت شعر الرأس غالبا، وأسفل" طرف"المقبل من الذقن" بفتح المعجمة، والقاف مجتمع اللحيين"و" من"اللحيين" بفتح اللام على المشهور العظمتان اللذان تنبت عليهما الأسنان السفلى"و" عرضا ظاهر"ما بين أذنيه" لأن المواجهة المأخوذ منها الوجه تقع بذلك "شعرا، وبشرا كظاهر حمرة شفتيه، وما ظهر" من الوجه"بقطع، وموضع غمم"، وهو ما نبت عليه الشعر من الجبهة لأنه في تسطيح الجبهة.