النبوي" أي الذي أخرج به في عصره ﷺ "وعياره" أي والحالة أن عياره "موجود (¬١) فإن فقد فالوزن تقريب ويحتاط المخرج" في كلامه تسمح وإيهام والموافق لكلام الروضة وغيرها فإن فقد أخرج قدرا يتيقن أنه لا ينقص عن الصاع وإذا كان المعتبر الكيل فاعتبار الوزن تقريب قال في الروضة وقال جماعة الصاع أربع حفنات بكفي رجل معتد لهما وقدمت في الصاع كلاما في زكاة المعشرات فراجعه قال القفال والحكمة في إيجاب الصاع أن الناس يمتنعون غالبا من التكسب في يوم العيد وثلاثة أيام بعده ولا يجد الفقير من يستعمله فيها لأنها أيام سرور وراحة عقب الصوم والذي يتحصل من الصاع عند جعله خبزا ثمانية أرطال فإن الصاع خمسة أرطال وثلث كما مر ويضاف إليه من الماء نحو الثلث ويأتي من ذلك ما قلنا وهي كفاية الفقير في أربعة أيام في كل يوم رطلان.
"فرع كل ما يجب فيه العشر صالح لإخراج الفطرة كالحمص والعدس وكذا الجبن واللبن (¬٢) بالزبد" فيهما "كالأقط" بزبدة بفتح الهمزة وكسر القاف وبإسكانها مع تثليث الهمزة وذلك لثبوت بعض المعشر والأقط في الأخبار السابقة وغيرها وقيس بهما الباقي والأقط لبن يابس وعلل ابن الرفعة إجزاءه بأنه مقتات متولد مما تجب فيه الزكاة (¬٣) ويكال فكان كالحب "لا مخيض وسمن ولحم" فلا يجزئ شيء منها وإن كان قوت البلد لأنه ليس في معنى ما نص عليه وكما لا يجزئ في سائر الزكوات والتصريح باللحم من زيادته (¬٤) وقال في المجموع إنه الصواب