الآية، والإجماع، وفعله ﷺ المبين للوضوء المأمور به كما رواه مسلم وغيره.
ووجه دلالة الآية أن تجعل اليد التي هي حقيقة إلى المنكب على الأصح مجازا إلى المرفق مع جعل إلى للغاية الداخلة هنا في المغيا بما يأتي أو للمعية كما في ﴿مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ﴾ [الصف: ١٤] أو تجعل باقية على حقيقتها إلى المنكب مع جعل إلى غاية للغسل أو للترك المقدر كما قال بكل منهما جماعة فعلى الأول منهما تدخل الغاية بقرينتي الإجماع، والاحتياط (¬١) للعبادة، والمعنى اغسلوا أيديكم من رءوس أصابعها إلى المرافق، وعلى الثاني تخرج الغاية (¬٢). والمعنى اغسلوا أيديكم، واتركوا منها إلى المرافق.
"فإن قطعت" يده (¬٣) "من المرفق" بأن سل عظم الذراع، وبقي العظمتان المسميان برأس العضد"وجب غسل رأس العضد" لأنه من المرفق بناء على أنه مجموع العظمات، والإبرة الداخلة بينهما لا الإبرة، وحدها"وندب غسل باقيه" أي العضد فلو قطعت من تحت المرفق، وجب غسل الباقي كما صرح به الأصل، وندب غسل العضد كما فهما معا بالأولى من الصورة السابقة، والتصريح يندب غسل الباقي فيها من زيادة المصنف"كأن قطع من فوقه" فإنه يندب غسل باقي عضده لئلا يخلو العضو عن طهارة: