"فصل وكانت" صدقة التطوع "حراما على النبي ﷺ"
تشريفا له ولخبر مسلم في الباب السابق
"ويحل لذوي القربى" لقول جعفر بن محمد عن أبيه أنه كان يشرب من سقايات بين مكة والمدينة فقيل له أتشرب من الصدقة فقال إنما حرم علينا الصدقة المفروضة رواه الشافعي والبيهقي ومثلهم مواليهم بل أولى "وللأغنياء" ففي الصحيحين "تصدق الليلة (¬١) على غني" (¬٢) وفيه لعله أن يعتبر فينفق مما آتاه الله "والكفار" لقوله تعالى: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً﴾ [الانسان: ٨] ولخبر الصحيحين "في كل كبد رطبة أجر" (¬٣)
"ويكره للغني التعرض لها". قال الإسنوي وأخذها أي وإن لم يتعرض لها لكن عبارة الروضة تقتضي خلافه فإنه قال ويستحب للغني التنزه عنها ويكره له التعرض لأخذها "ويحرم عليه" أخذها "إن أظهر الفاقة" وعليه حملوا خبر "الذي مات من أهل الصفة وترك دينارين فقال ﷺ كيتان من نار" (¬٤)