ويعتبر في حلها له أن لا يظن الدافع فقره فإن أعطاه ظانا حاجته ففي الإحياء إن علم الآخذ ذلك لم تحل له وكذا إذا دفع إليه لعلمه (¬١) أو صلاحه أو نسبه لم تحل له إلا أن يكون بالوصف المظنون "أو سأل" سواء أكان غنيا بالمال أم بالكسب لخبر (¬٢) مسلم "من سأل أموال الناس تكثرا أي بلا حاجة بل لتكثير ماله إنما سأل جمرا" (¬٣) أي يعذب به يوم القيامة. "والأفضل أن تكون" الصدقة "سرا" (¬٤) لأية ﴿إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ﴾ [البقرة: من الآية ٢٧١] ولما في الصحيحين في خبر السبعة الذي يظلهم الله تحت ظل عرشه من قوله ﷺ: "ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تدري شماله ما أنفقت يمينه" (¬٥) نعم إن أظهرها ولم يقصد رياء ولا سمعة بل ليقتدي به وهو ممن يقتدى به فهو أفضل بشرط أن لا يتأذى الآخذ به فإن تأذى به فالإسرار أفضل قاله الغزالي وغيره "و" أن يكون "مما يحب" لقوله تعالى ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: من الآية ٩٢].
"و" أن تكون "ببشاشة" وطيب نفس لما فيه من تكثير الأجر وجبر القلب
Rujukan halaman ini:أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية، ج 2، ص 535 (SanadKitab #30130, hlm. urut 1239)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.