غيره محمول على ما إذا لم يمكث فإن مكث أجزأه، واكتفى بنية الجنابة، ونحوها مع أن المنوي طهر غير مرتب لأن النية لا تتعلق بخصوص الترتيب نفيا، وإثباتا، وخرج بقوله من زيادته غالطا (¬١) ما لو تعمد فلا يجزئه (¬٢) لتلاعبه باعتباره الترتيب أو الانغماس ما لو غسل الأسافل قبل الأعالي فلا يجزئه"ولو أحدث، وأجنب" معا أو مرتبا"أجزأه الغسل عنهما" لاندراج الأصغر، وإن لم ينوه في الأكبر لظواهر الأخبار كخبر أما أنا فيكفيني أن أصب على رأسي ثلاثا ثم أفيض على سائر جسدي رواه أحمد، وصححه النووي (¬٣)، ولأن وضع الطهارات على التداخل فعلا ونية بدليل أنه إذا اجتمع عليه أحداث كفى فعل واحد ونية واحدة.
"فلو اغتسل إلا رجليه أو إلا يديه" مثلا"ثم أحدث ثم غسلهما" عن الجنابة"توضأ، ولم يجب إعادة غسلهما" لارتفاع حدثهما بغسلهما عن الجنابة، وهذا وضوء خال عن غسل الرجلين أو اليدين، وهما مكشوفتان بلا علة قال ابن القاص، وعن الترتيب وغلطه الأصحاب بأنه غير خال عنه بل لم يجب فيه غسل الرجلين قال في المجموع، وهو إنكار صحيح، ولو غسل بدنه إلا أعضاء الوضوء ثم أحدث لم يجب ترتيبها.
"فصل" في سنن الوضوء"ومن سننه السواك" (¬٤)، وهو لغة الدلك، وآلته، وشرعا استعمال عود أو نحوه كأشنان في الأسنان، وما حولها كما